عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

256

الإيضاح في شرح المفصل

وقوله « 1 » : وما عليك أن تقولي كلّما * صلّيت أو سبّحت يا اللّهمّا أردد علينا شيخنا مسلّما * من حيثما وكيفما وأينما فإنّنا من خيره لن نعدما محمول على الضّرورة مع كونه مجهولا . وفي جواز وصف « اللّهمّ » خلاف ، جعله سيبويه لمّا كان مخصوصا بالنداء مثل « يا هناه » « 2 » ، وجوّز قوم وصفه كما يوصف « يا « 3 » اللّه » « 4 » ، واستدلّوا بمثل قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ « 5 » قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 6 » ، وحمله سيبويه على نداء ثان « 7 » .

--> ( 1 ) الأبيات الثلاثة الأولى في معاني القرآن للفراء : 1 / 203 والإنصاف : 342 ، وأسرار العربية : 233 ، والخزانة : 1 / 359 بلا نسبة ، وقال البغدادي : « هذا الرجز مما لا يعرف قائله ، وزاد بعد هذا الكوفيون : من حيثما . . البيت . . فإننا . . البيت » وقال أيضا : « ما استفهامية والمعنى على الأمر ، وصليت بمعنى دعوت ، والشيخ هنا : الأب أو الزوج ، وقوله : من حيثما أي : من حيثما يوجد ، والخير هنا : الرزق والنفع » . الخزانة : 1 / 359 . ( 2 ) انظر الكتاب : 2 / 196 . ( 3 ) في د : « يوصف في يا . . » . ( 4 ) مذهب سيبويه والخليل عدم جواز وصفه ، وأجاز المبرد والزجاج وصفه ، انظر الكتاب : 2 / 196 والمقتضب : 4 / 239 ومعاني القرآن وإعرابه : 1 / 394 ، وشرح الكافية للرضي : 1 / 146 ، وارتشاف الضرب : 3 / 126 . ( 5 ) آل عمران : 3 / 26 ، وتتمة الآية تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ . . . . ( 6 ) الزمر : 39 / 46 ، وتتمة الآية : عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . ( 7 ) انظر الكتاب : 2 / 196 .